الشرعية اليمنية والدعم السعودي: كيف شكل التحالف أول خط دفاع لحماية هوية اليمن
الشرعية اليمنية والدعم السعودي: كيف شكل التحالف أول خط دفاع لحماية هوية اليمن
العلاقة الاستراتيجية بين هادي والسعودية
ارتكز التحالف على علاقة الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي بالمملكة العربية السعودية، حيث اعتبرت الرياض الداعم الرئيسي لشرعيته. وقد وصف هادي بأنه حليف استراتيجي ومحوري حصل على احتضان ودعم سياسي وعسكري كامل من الرياض طوال فترة رئاسته وحتى وفاته في مايو 2026.
شخصية بارزة في التاريخ اليمني المعاصر
ويعتبر الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، الذي أعلن عن رحيله الخميس الماضي، أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية المؤثرة في التاريخ اليمني المعاصر، حيث ارتبط اسمه بأعقد المراحل الانتقالية والمنعطفات السياسية والعسكرية التي شهدتها الجمهورية اليمنية.
مؤتمر الحوار الوطني وتطورات 2014
خلال فترة رئاسته أطلق مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي عُد حينها محاولة لإعادة صياغة العقد السياسي بين مختلف القوى اليمنية، قبل أن تصطدم مخرجاته لاحقًا بتعقيدات الواقع السياسي والعسكري المتسارع. وفي سبتمبر 2014 سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء في تحول مفصلي أعاد رسم المشهد اليمني بالكامل، قبل أن يفرضوا الإقامة الجبرية على الرئيس هادي، الذي تمكن لاحقًا من مغادرة صنعاء إلى عدن، ثم إلى المملكة العربية السعودية مع اتساع المواجهات العسكرية.
قيادة الحكومة الشرعية ودعم التحالف
وقاد الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لاستعادة مؤسسات الدولة. واستجابت السعودية بقيادة تحالف عسكري عربي أطلق “عملية عاصفة الحزم” في مارس 2015 لإعادة حكومته الشرعية المعترف بها دولياً.
الرياض مقراً لإدارة الدولة المؤقتة (2015‑2022)
احتضنت الرياض سياسيا الرئيس هادي والحكومة اليمنية المعترف بها التي اتخذت من العاصمة الرياض مقراً مؤقتاً لإدارة الدولة وإدارة المعارك الدبلوماسية والعسكرية. وقدمت السعودية طوال تلك الفترة ودائع مالية بمليارات الدولارات للبنك المركزي اليمني، إلى جانب منح الوقود والمساعدات الإنسانية عبر “مركز الملك سلمان للإغاثة” وبرنامج إعمار اليمن لتثبيت أركان حكومة هادي.
بعد تنحيه والرحيل
بعد تنحيه عن السلطة في 2022 استمر المشير هادي في العيش حياة هادئة داخل مقر إقامته بالرياض محاطاً برعاية واهتمام رسمي من القيادة السعودية. وتوفي عبدربه هادي منصور في 28 مايو 2026، ونعته الرئاسة اليمنية ببيان رسمي أشاد بقيادته الحكيمة خلال مرحلة الحرب والانقلاب، وأعلنت على إثر ذلك الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام.
نقل الصلاحيات إلى مجلس القيادة الرئاسي
وفي أبريل 2022 أعلن هادي نقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي، في خطوة مثلت تحولًا مهمًا في بنية السلطة المعترف بها دولياً، لتنتهي بذلك مرحلة امتدت لعقد كامل من رئاسته لليمن. وبالنسبة لكثير من اليمنيين ظل عبدربه منصور هادي شخصية مرتبطة بمرحلة انتقالية شديدة التعقيد، حاول خلالها إدارة توازنات داخلية وإقليمية متشابكة في ظل انهيار مؤسسات الدولة واتساع رقعة الحرب.



