انخفاض قياسي بنسبة 99٪ في العواصف الغبارية بالمملكة خلال يونيو
أظهر المركز الوطني للأرصاد أن نشاط العواصف الغبارية والرملية في المملكة تراجعًا شبه كامل خلال شهر يونيو، مسجلاً أدنى مستوى منذ أكثر من ربع قرن، حيث انخفض بنسبة 99٪ مقارنةً بالمتوسطات التاريخية. وقد وصل الانخفاض إلى 100٪ في منطقة الحدود الشمالية، ما يدل على تحسن ملحوظ في جودة الهواء.
تحليل الانخفاض وفقاً للمركز الإقليمي
أوضح الدكتور أيمن بن سالم غلام، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد والمشرف على المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية، أن تقرير الشهر أظهر انخفاضًا بنسبة 99٪ في المنطقة الوسطى، وشمل ذلك مدن الرياض والقصيم والخرج. كما سجلت المنطقة الشرقية نفس النسبة، مع انخفاض واضح في الأحساء والدمام والظهران.
عوامل مساهمة في التراجع
تشير البيانات إلى أن نشاط الغبار وصل إلى أدنى مستوياته مقارنةً بالمستويات التاريخية، وذلك بالتزامن مع سلسلة من المبادرات البيئية في المملكة. من بين هذه المبادرات “المبادرة السعودية الخضراء{}”، برنامج استمطار السحب، تحسين الغطاء النباتي، وتنظيم الرعي. كما ساهم ضعف الجبهات الهوائية التي عادةً ما ترفع الغبار في خفض الظواهر خلال الفترة نفسها.
آليات الرصد المتقدمة
يستمر المركز الإقليمي في متابعة وتحليل مؤشرات الغبار باستخدام منظومة رصد متطورة تجمع بين بيانات الأقمار الصناعية، وأنظمة رصد الهباء الجوي (AERONET)، وتقنيات الليدار (LiDAR)، إلى جانب نماذج عددية متقدمة لتوقع انتشار الغبار. وتُستَخدم أجهزة حديثة لجمع عينات الغبار وتحليل مكوناته، فضلاً عن بوابة إلكترونية مخصصة للبيانات والأبحاث.
أثر التحسين على المجتمع والاقتصاد
توفر هذه الإمكانات التقنية دعماً لتطوير خدمات الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر على المستويين الإقليمي والعالمي، ما يعزز جاهزية الجهات المعنية لمواجهة التغيرات الجوية. كما يساهم ذلك في الحد من تأثيرات العواصف الغبارية على الصحة العامة، والبيئة، والنشاطات الاقتصادية داخل المملكة.



