الاخبار العقارية

وداع القلم: حزن أدوات المكتب على فقده

عربي و عالمي

وداع القلم: حزن أدوات المكتب على فقده

حزن ورقة على فقد القلم

السيدة ورقة تعبّر عن حزنها العميق لفقدان القلم الصديق، تتذكر كيف كان يزورها ويكتب بحب على صفحاتها، يسجل الأحداث ويرسم الخرائط ويدون المعارف في قلبها. تشير إلى أن الخونة والغادرين استغلوا إبداعه في إنتاج مليارات الكلمات والأشعار والألحان ثم تخلوا عنه. تقول إنها تنتظر النهاية مثله بعد أن سيطرت الشاشات والأقراص على مكانها، وتخشى فقدان وظيفتها لأن الأجهزة الحديثة تحقر عقلها وتتهم ذاكرتها بالضيق، وتستاء من أزرارها المزعجة وأوامرها الصوتية، وتساءل عن زمان لم يعد فيه أحد يكتب بيده.

ذكريات الممحاة والمسطرة

السيدة ممحاة توضح أنها رغم كونها مصنوعة من المطاط فإن مشاعرها تتجاهلها الناس، وتؤكد أن قبرها سيجاور قبر القلم قريبًا. تستذكر كيف طلب منها القلم مرارًا مسح ما يكتبه لتصحيح الأخطاء وتحقيق الدقة، ولم تمانع أبدًا بل كانت تستجيب فورًا، وتصف كيف يتحول جزء من جسدها إلى فتات يتطاير مع كل استخدام. بعد تلك التضحيات استُبدلت بأزرار تزيل الأخطاء أسرع وتنظف أفضل منها، مما أدى إلى تراكمها والغبار على الرفوف، وأصبحت سمينة لا تتقلص، وتعيش بؤسًا وعدم رضا.

السيدة مسطرة ترحم القلم وتؤكد أنها لن تنساه، وتذكر الخطوط الطولية والعرضية التي رسموها معًا وصنعوا بها المعجزات. تقول إنه كان يدغدغها عندما يلامس حافة جسدها، وتشعر بالغيرة عندما يُستبدل بفرجار القلم لرسم الدوائر التي لا تستطيع هي إنجازها، وتسأل عن مكان الفرجار الآن الذي لم يحضر الجنازة رغم قرابتهم. تنفي أن وفاته كانت بسبب المرض أو الإهمال، وتؤكد أنه مات قهرًا بعد أن هجره الناس، فتيبس رصاصه وتجمد حبره في عروقه. وتشير إلى أنهم لم يقدروا استقامتها في youth ولا انحناء ظهرها وتواء قدمها في الشيخوخة، وتصف ذلك بالحقيقة المرة.

صدمة المبراة ودعوة للدفن

السيدة مبراة تعبر عن صدمتها وانكسارها لخبر رحيل القلم، وتشير إلى وجود fact لم يذكره أحد: كان القلم يسعى باستمرار لتلبية أذواق البشر وميولهم ورغباتهم عبر نوع غريب من إنكار الذات، فعندما يسمع نقدهم أو يلاحظ امتعاضهم يأتي إليها باكيًا ويضع رأسه الواسع تحت سكتها الحادة ليستمر حتى تصبح خطوطه رفيعة وواضحة. قبل رحيله كان يمسك بأشلائه ويقبّلها في مشهد لن تنساه. تضيف أن حالها قد يكون أقل ألمًا من حالهن لأن بعد رحيل القلم قد تستمر النساء في استعمالها لتجهيز أقلام المكياج وتجد ملاذًا في حقائبهن وأدراجهن. تختم بدعوة الصديقات لإتمام إجراءات الدفن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى