السياحة تبرز كقطاع استراتيجي في منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026
شهد منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 2026 (SPIEF) حضورًا لافتًا لقطاع السياحة ضمن النقاشات الاقتصادية العالمية، حيث برزت السياحة كأحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز التعاون الدولي، خصوصًا بين روسيا ودول الشرق الأوسط.
السياحة في قلب التحولات الاقتصادية
ناقش المشاركون مستقبل السياحة في ظل التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، مؤكدين أن القطاع لم يعد نشاطًا ترفيهيًا فقط، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في النمو الاقتصادي، ووسيلة لتعزيز القوة الناعمة بين الدول. كما تناولت الجلسات دور السياحة في خلق الوظائف، وتحفيز الاستثمار، وتطوير البنية التحتية.
مشاركة سعودية بارزة: رؤية جديدة للسياحة العالمية
قدّمت المملكة العربية السعودية نموذجًا متطورًا للسياحة يعتمد على الوجهات العملاقة مثل نيوم والبحر الأحمر والعلا، إضافة إلى السياحة الثقافية والتراثية. وشهد المنتدى اجتماعات بين مسؤولين سعوديين وروس لمناقشة:
- تطوير الربط الجوي بين البلدين
- التعاون في السياحة الشتوية
- تبادل الخبرات في إدارة الوجهات الذكية
- تعزيز السياحة الثقافية بين الشعبين
تأتي هذه المشاركة ضمن جهود المملكة لترسيخ موقعها كوجهة عالمية رائدة ضمن رؤية 2030.
روسيا تبحث عن أسواق سياحية جديدة
أكدت روسيا خلال المنتدى رغبتها في جذب السياح من الشرق الأوسط، في ظل تراجع السياحة الأوروبية. وطرحت موسكو فرصًا في:
- السياحة العلاجية
- السياحة الشتوية
- السياحة الثقافية والتاريخية
كما ناقشت الجهات الروسية تسهيل التأشيرات وزيادة الرحلات المباشرة مع دول الخليج.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: مستقبل السياحة
ركزت جلسات المنتدى على دور التكنولوجيا في تطوير القطاع السياحي، حيث تمت مناقشة:
- استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الوجهات
- تطوير منصات رقمية لتجربة السائح
- تعزيز الأمن السيبراني في المنشآت السياحية
- استخدام البيانات الضخمة في التسويق السياحي
وقدّمت الإمارات والسعودية نماذج متقدمة في السياحة الذكية، ما جعل مشاركتهما محورية في هذا المحور.
الربط الجوي والممرات اللوجستية
ناقش المنتدى أهمية تعزيز الربط الجوي بين روسيا والشرق الأوسط، مع طرح مبادرات لفتح خطوط جديدة بين الرياض ودبي والدوحة من جهة، وسانت بطرسبورغ وسوتشي وموسكو من جهة أخرى. هذا التوجه يعكس رغبة مشتركة في تسهيل حركة السياح وتوسيع التعاون الاقتصادي.
فرص استثمارية واسعة
عرضت عدة دول مشاريع استثمارية في:
- الفنادق والمنتجعات
- الوجهات الطبيعية
- السياحة العلاجية
- السياحة الثقافية
كما قدمت روسيا فرصًا في مناطقها الشمالية والشرقية، بينما عرضت دول الخليج مشاريع بمليارات الدولارات في الضيافة والترفيه.
خلاصة إعلامية
أظهر منتدى سانت بطرسبورغ 2026 أن السياحة أصبحت قطاعًا استراتيجيًا في الاقتصاد العالمي، وأن التعاون بين روسيا والشرق الأوسط يشهد توسعًا ملحوظًا. وقد برزت دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، كقوى مؤثرة في صياغة مستقبل السياحة العالمية، بينما وجدت روسيا في المنطقة شريكًا مهمًا لتعزيز قطاعها السياحي.




