لائحة جديدة تضبط صلاحيات هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في قضايا الفساد
لائحة جديدة تضبط صلاحيات هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في قضايا الفساد
نطاق اللائحة واختصاصات الهيئة
أصدرت الجريدة الرسمية «أم القرى» دليلاً تنظيمياً يحدد كيف تمارس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد سلطاتها في مراحل الاستدلال والتحقيق والمحاكمة بقضايا الفساد. يتكون الدليل من أربعة أبواب وعشرين مادة، ويوضح اختصاصات رئيس الهيئة، ووحدة التحقيق والادعاء الجنائي، ورؤساء الدوائر والفروع، والمحققين، والمدعين العامين، ورجال الضبط الجنائي، مع توافق هذه الاختصاصات مع نظام الإجراءات الجزائية ونظام النيابة العامة.
إجراءات التوقيف والتفتيش والحجز
أكدت اللائحة التزام الهيئة بتطبيق جميع أحكام نظام الإجراءات الجزائية ولائحته التنفيذية، إضافة إلى أحكام نظامها الخاص، في كل خطوة من الاستدلال والتحقيق والمحاكمة المتعلقة بقضايا الفساد. منحت رئيس الهيئة نفس الصلاحيات الممنوحة للنائب العام وفق نظام الإجراءات الجزائية، باستثناء ما ورد في المادة (112) من النظام. كما وضعت اللائحة رجال الضبط الجنائي تحت إشراف وحدة التحقيق والادعاء الجنائي، وسمحت لها بمساءلته عن أي تقصير أو إخلال بالواجبات، مع إمكانية طلب رفع دعوى تأديبية دون أن يؤثر ذلك على إمكانية إقامة الدعوى الجزائية عند الحاجة.
آليات الاعتراض والمسائلة
حددت اللائحة الجهة التي تنظر في طلبات رد المحقق، حيث يتولى رئيس الدائرة أو الفرع قبول الطلب أو رفضه وفقاً للقواعد المنصوص عليها. منحت اللائحة لرئيس الدائرة أو الفرع سلطة إصدار إذن بالتفتيش للمنازل في قضايا الفساد، وفقًا لنظام الإجراءات الجزائي. كما أعطت نفس الجهة حق إرسال طلبات إلى البنك المركزي السعودي لضبط الأموال والأرصدة المصرفية والحجز عليها، وذلك لتتبع الأموال المرتبطة بالجرائم والمحافظة عليها حتى انتهاء التحقيقات. نظمت اللائحة حفظ القضايا بأن يصدر قرار الحفظ من يشغل منصب نائب رئيس وحدة التحقيق والادعاء الجنائي أو من يفوضه بناء على توصية المحقق. أجازت اللائحة للمحقق، بعد الحصول على الموافقات اللازمة، الاستماع إلى الشهود خارج نطاق اختصاصه المكاني لتسريع الإجراءات عند الضرورة. وفي حالة تعذر استجواب المتهم الموقوف بسبب المحقق المختص، تتولى رئاسة الدائرة أو الفرع تكليف محقق آخر لاستكمال التحقيق. منحت اللائحة لرئيس الدائرة أو الفرع صلاحية إصدار أوامر بتسليم المضبوطات المرتبطة بالجريمة أو تمكين المحقق من الاطلاع عليها. نظمت اللائحة إجراءات التظلم من قرارات التحقيق، بما في ذلك أوامر التوقيف وتمديدها، وحددت الجهات المختصة بالنظر فيها حسب مصدر القرار. أجازت اللائحة لرئيس الدائرة أو الفرع إصدار أوامر تمديد توقيف المتهم لمدد لا تتجاوز مجتمعة أربعين يوماً من تاريخ القبض، مع إمكانية إحالة الأمر إلى رئيس الهيئة عند الحاجة لتمديد أطول، ويجوز تفويض رئيس وحدة التحقيق والادعاء الجنائي بهذه الصلاحية. وضعت اللائحة قواعد التصديق على أوامر الإفراج وحفظ الدعوى، حيث يكون الأصل لرئيس الدائرة أو الفرع، بينما يشترط تصديق رئيس الهيئة في الجرائم الكبرى قبل نفاذ القرار، مع إمكانية التفويض. وأخيراً، منحت اللائحة رئيس الدائرة أو الفرع حق تنبيه أي عضو في وحدة التحقيق يخالف واجبه الوظيفي، مع تمكينه من الاعتراض وتشكيل لجنة للنظر في الأمر، وصولاً إلى رفع دعوى تأديبية إذا تكررت المخالفة.



